الشيخ الطوسي

المقدمة 58

التبيان في تفسير القرآن

الدولة للزيارة بعد عامين من تشييد المرقد وبناء القبة ، وكان ذلك من دون شك لمشاهدة ما قام به من الأعمال وهل هو على وفق رغبته وكما ينبغي أم لا ؟ هذا ما نذهب اليه والله العالم . لقد طال بنا الكلام عن خلف الشيخ الطوسي ، وبعدنا عما كنا بصدده فلا يخفى ان عقب شيخ الطائفة لم ينقرض بل تحول بعضهم عن النجف إلى أصفهان وبقى محافظا على نسبه ومكانته العلمية ، فمن أحفاده المولى المفسر المحدث الشيخ محمد رضا بن عبد الحسين بن محمد زمان النصيري الطوسي ساكن أصفهان صاحب التفسير الكبير المسمى ب‍ " تفسير الأئمة لهداية الأمة " و " كشف الآيات " الذي فرغ منه في سنة 1067 ه‍ ، فان هذا الشيخ ينقل في أثناء تفسيره عن شيخ الطائفة بعض الأحاديث بما لفظه : " قال جدنا الأمجد العالم المتعلم بعلوم الصادقين الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي " والظاهر أنه جده من طرف الأب والا لقيده بالأمي كما أنه يقيد انتسابه لابن طاووس وابن إدريس بطرف الأم . وأما نسبة الشيخ إلى النصير فلم يظهر لنا وجهها لأن المعروفين بنصير الدين في علمائنا كثيرون ، منهم : ( 1 ) الخواجة نصير الطوسي ( 2 ) نصير الدين أبو طالب عبد الله ابن حمزة بن الحسن الطوسي الشارحي المعروف بنصير الدين الطوسي والمذكور في ( الفهرست ) للشيخ منتجب الدين ( 3 ) الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن المذكور في ( أمل الآمل ) ( 4 ) الشيخ نصير الدين علي بن محمد بن علي الكاشاني الحلي من المائة الثامنة ( 5 ) الشيخ نصير الدين بن محمد الطبري المدفون بسبزوار من المائة التاسعة إلى غيرهم مما لا يخطر ببالنا . وهذا التفسير كبير يقال أنه في ثلاثين مجلدا رأيت مجلدين منها . أحدهما المجلد الأول وهو كبير ضخم وعلى ظهره تملك ابن مؤلفه كتب : انه ملكه بالإرث . لكن لم يذكر تاريخه ، وتوقيعه : ( عبد الله بن محمد رضا النصيري الطوسي ) . وقد ملك هذا المجلد السيد شبر بن محمد بن ثنوان الحويزي النجفي في سنة 1160 - 1182 ه‍ - كما يظهر من بعض خطوطه عليه عليه في التاريخين ، وانتقل بعد ذلك إلى العلامة الشيخ